مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يشهد اليوم الأول في المدارس عادة لافتةً تتمثل...
Vous n'êtes pas connecté
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يشهد اليوم الأول في المدارس عادة لافتةً تتمثل في توزيع أولياء الأمور للهدايا الصغيرة على الطلاب والمعلمات والكادر الإداري، لتشمل أقلامًا، دفاتر صغيرة، حلويات، أو حتى ألعاب، هذه التوزيعات أصبحت جزءًا من طقوس العودة إلى المدرسة في السنوات الأخيرة والتي لم تكن منتشرة سابقًا، بل وكانت مقتصرة فقط على الهيئة التعليمية أو الطاقم الإداري للمدرسة في معظم الأحيان. واللافت في الأمر أن المنافسة باتت عالية بين أولياء الأمور في من يُقدِّم التوزيعات الأجمل والأفخم والأكثر تكلفة، إلا أن التساؤل يظل قائمًا بشأن ما إذا كانت ضرورة تعليمية أم مجرد كماليات اجتماعية. وفي هذا الصدد، أكد الخبير الاقتصادي عارف خليفة لـ “البلاد”، أن توزيعات أول يوم مدرسي تشكل عبئًا ماليًا يثقل كاهل الأسرة، وذلك في ظل تزايد الضغوطات المالية والاجتماعية على الأهالي والطلاب. ومضى قائلا إن هذه الظاهرة تحولت من مجرد لفتة بسيطة إلى حالة استعراضية مرتبطة بقيمة الهدايا ونوعيتها، مشيرًا إلى أن بعض الهيئات التعليمية نفسها باتت تشارك في شراء توزيعات، بهدف ترغيب الأطفال وتشجيعهم، وأن الميزانية المالية هي الضحية، كون هذه العادة تقتصر على المظاهر ولا تنم عن حالة حب واهتمام. وأضاف أن هذه الممارسات أضحت سباقًا اجتماعيًا يقوده أولياء الأمور، حيث يجد أصحاب الدخل المنخفض والمحدود أنفسهم تحت ضغط مجاراة الآخرين رغم ضعف إمكاناتهم، خصوصًا في حال وجود أكثر من ابن أو ابنة في المدرسة، الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية على الأسر، ويجعل الأمهات في مواجهة مباشرة مع ميزانية مثقلة أصلًا بالنفقات، موضحًا أن الطالب نفسه قد لا يعلم الهدف من قيامه بتوزيع الهدايا على زملائه في أول يوم دراسي. وأكد خليفة أن هذه التكاليف الموسمية غير مبررة، وتعد ضغطًا نفسيًا على الأسرة، إذ تصل بعض التوزيعات إلى أكثر من 600 فلس للقطعة الواحدة، ما يعني أن الكلفة الإجمالية مع الطلاب والمعلمين قد تتراوح بين 20 و30 دينارًا، في وقت لا يحتاج فيه الأطفال إلى مثل هذه المظاهر المادية بقدر حاجتهم إلى لمسات رمزية بسيطة، كرسالة مكتوبة بكلمات ملهمة أو قطعة شوكولا صغيرة تحمل معنى الاهتمام. ولفت إلى أن المدرسة ليست مكانًا لتبادل الهدايا، بل للتعليم وغرس القيم، محذرًا من أن تتحول المدرسة إلى سباق استهلاكي للهدايا، بل وحتى من ربطها بالهدايا لكون ذلك يجعل الطالب وحتى الهيئة التعليمية يتوقعون توزيع هدايا في كل فترة وكل مناسبة، وتصبح كأنها جزءًا ثابتًا من السلوك المدرسي. وأوضح أن المبالغة في هذه الممارسات ترسّخ سلوكًا استهلاكيًا مغلوطًا لدى الطلاب منذ الصغر، ففي حال قيام أحد أولياء الأمور بتقديم التوزيعات، يشعر الآخرون بأن عليهم القيام بالمثل، لتتحول إلى ممارسة جماعية مفروضة، في حين تحاول وزارة التربية والتعليم جاهدة تخفيف المصاريف على أولياء الأمور. وختم بالتشديد على أن البساطة هي الخيار الأمثل، قائلًا: “نحب أن نفرح الأطفال، لكن كلما اقتربنا من الرمزية وابتعدنا عن الكلفة، كان ذلك أفضل لهم، ولأسرهم، وللغرض التربوي الحقيقي للمدرسة”. وتشير متابعات الأسعار التي أجرتها “البلاد” إلى وجود تفاوت واضح بين أسعار التوزيعات المدرسية الجاهزة المعدة من قبل المحلات التجارية والحسابات الخاصة بالتوزيعات (قرطاسية أو ألعاب) ما بين 300 فلس ودينار ونصف للقطعة الواحدة، فيما يمكن شراء مجموعة توزيعات بالجملة بقيمة أقل تكلفة من القطعة الواحدة، وتصل أسعار المأكولات الخفيفة (كوكيز وحلويات) وشوكولا ما بين 100 فلس للقطعة الواحدة إلى 10 دنانير وأكثر للعبوات. وفي النهاية، تبقى توزيعات العودة للمدارس محل جدل بين من يراها لفتة جميلة تعزز أجواء البهجة في اليوم الأول، ومن يعتبرها عادة استهلاكية تثقل كاهل الأسر وتزرع سلوكيات مالية خاطئة لدى الأبناء. وبين هذا وذاك، يظل الحل في العودة إلى البساطة والابتعاد عن المبالغة، ليبقى اليوم الدراسي الأول مناسبة للترحيب بالعلم والمعرفة، لا ساحة للتنافس في المظاهر والكماليات.
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يشهد اليوم الأول في المدارس عادة لافتةً تتمثل...
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تشهد المراكز التدريبية والمعاهد التعليمية...
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تشهد المراكز التدريبية والمعاهد التعليمية...
أثارت لافتة تم تعليقها مؤخرًا بإحدى مدارس الجيزة التابعة لإدارة جنوب الجيزة...
دينا جوني (أبوظبي) بدأت صباح أمس مدارس الدولة الحكومية والخاصة المطبقة لمنهاج...
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، شهدت الأسواق والمحلات التجارية والعيادات...
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، شهدت الأسواق والمحلات التجارية والعيادات...
هدى الطنيجي (أبوظبي)مع بدء العام الدراسي الجديد، لا بد من إسداء نصائح طبية تساعد في...
هدى الطنيجي (أبوظبي)مع بدء العام الدراسي الجديد، لا بد من إسداء نصائح طبية تساعد في...
أكدت استشاري طب العائلة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، د. جهينة بوهندي، أن من...