تُصنّف “الأمم المتحدة” اليوم منطقة الشرق الأوسط كأكبر مصدر عالمي للكبتاغون،...
Vous n'êtes pas connecté
Maroc - ALBILADPRESS.COM - A la Une - 23/Nov 21:48
تُصنّف “الأمم المتحدة” اليوم منطقة الشرق الأوسط كأكبر مصدر عالمي للكبتاغون، إذ تشير تقارير أمنية إلى أن مراكز الإنتاج تنتشر في مثلث جغرافي يمتد في 4 دول عربية متلاصقة الحدود، بينما تمرّ طرق التهريب عبر البحار (بحر العرب، والبحر الأحمر، وشرق المتوسط) وصولًا إلى أوروبا وشمال إفريقيا. وتتفاوت التقديرات (غير موثقة من مصادر متخصصة) للقيمة السوقية السنوية لتجارة الكبتاغون بين 10 و15 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل الناتج المحلي لبعض الدول الصغيرة، لكن خلف هذه الأرقام شبكة معقدة من المصانع المتنقلة والموانئ البرية والمائية والمستودعات السرية، تتوزع تحت حماية مليشيات أو فصائل أو حتى عناصر فاسدة في بعض الأجهزة الرسمية في عالم تجارة المخدرات كما يشير إلى ذلك صراحة “أطلس العالم للتدفقات غير المشروعة”. إرهاب وجماعات مسلحة في ذلك الأطلس، حذر الأمين العام السابق لـ “الإنتربول” يورغين شتورك، منذ العام 2018، من وجود “شبكات إجرامية” تقوض الجهود الوطنية والدولية بشكل متزايد، قارعًا ناقوس الخطر من أن هذه الشبكات تسمح بتسلل الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية إلى كل ركن من أركان المجتمع، وتواصل تنويع نطاق عملياتها. ومما يثير القلق خصوصا، هو نمو وتقارب الشبكات الإجرامية التي تستغل الجماعات المسلحة غير الحكومية والإرهابيين وتدعمهم، وتستغل ضعف الحوكمة في النزاعات المحلية. ويعد إصدار العام 2018 من الأطلس الأخطر؛ إذ جمع أكثر من 1000 طريق لتهريب المخدرات والاتجار بالبشر والموارد الطبيعية، وقدم نظرة عالمية شاملة على التدفقات غير المشروعة وأهميتها في النزاعات بالعالم، وشكل أساسًا لمزيد من تطوير المعلومات الاستخباراتية القابلة للتنفيذ. وكشفت معلومات الأطلس الذي حصلت “البلاد” على نسخة منه عن أن مصادر دخل الجماعات المسلحة غير الحكومية والإرهابية تتنوع، وتعتمد بشكل متزايد على الجريمة المنظمة؛ ما يُغذي النزاعات في جميع أنحاء العالم. الدليل ثم الدليل لكن، في الحديث عن منطقة الشرق الأوسط تحديدًا، هل صحيح أن الأمم المتحدة صنفتها كأكبر مصدر عالمي للكبتاغون؟ وكيف؟ وما الدليل؟ هذه الأسئلة مهمة لأنه في الوقت الذي تتسابق فيه دول المنطقة على إعادة الإعمار والتنمية بعد عقود من الحروب، يبرز اقتصاد موازٍ لا يعترف بالحدود ولا بالقوانين، اقتصاد غير رسمي لكنه منظم بإحكام، يدرّ المليارات سنويًا ويغذي شبكات تهريب تمتد من المصانع السرية إلى الأسواق الإقليمية والخارجية، وهو “اقتصاد الكبتاغون”، الذي تحوّل من عقار طبي لعلاج اضطرابات النوم والاكتئاب إلى عملة سياسية واقتصادية سوداء تتحكم بمسارات التمويل والسلطة في بعض مناطق الشرق الأوسط. في عملية البحث الاستقصائية التي قامت بها “البلاد” للوصول إلى “دليل قطعي” يؤكد تصنيف الشرق الأوسط كملعب عالمي كبير لتجارة الكبتاغون تعمدنا عدم ذكر أسماء الدول العربية. ويأتي هذا البحث الاستقصائي لأن الخطر يهدد شباب هذه المنطقة ومستقبلها وتنميتها، وبالتأكيد فإن آراء الخبراء والتقارير الصحافية والإعلامية مهمة، إلا أن ذلك كله لا يكفي كدليل أكيد وسيبقى في حدود تقارير صحافية قد تكون صحيحة أو خاطئة. دليل قطعي.. كارثي! رحلة البحث تلك وضعت بين يدي “البلاد” دليلًا قطعيًا لكنه كارثي ومخيف؟ كيف ذلك؟ في 18 مارس من العام 2024، قدمت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة مدير مقر الأمم المتحدة في فيينا غادة والي، تقريرا خطيرا للغاية حمل عنوان “خطر الميثامفيتامين والكبتاغون في الشرق الأوسط: إصدار الملخص التنفيذي للتقرير الأول لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حول الديناميكيات الإقليمية للاتجار وردود الفعل”، بحضور الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد كومان. لقد تحدثت والي بكل صراحة عن تحذير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقارير المخدرات العالمية الأخيرة، إذ أصبح الاتجار بالمخدرات الاصطناعية مصدر قلق متزايد في الشرقين الأدنى والأوسط، لتكشف عن أن في دولة عربية واحد هي (......) زادت مضبوطات الكبتاغون بنسبة تقارب 3380 % بين العامين 2019 و2023. وفي العام 2023، ضُبط أكثر من 4.1 طن من أقراص الكبتاغون في تلك الدولة. تهديد “المنطقة الفتية” طرح التقرير إحصاءات رقمية عن تعداد المنطقة العربية الذي يبلغ نحو 473 مليون نسمة، غالبهم من الشباب، ويمثل الأطفال دون سن 15 عامًا نحو ثلث السكان في العام 2023، ويبلغ عدد الشباب قرابة 82 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا بنسبة تزيد قليلًا على 17 % من السكان في العام 2023، ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى 108 ملايين في العام 2050، وهنا يُهدد تزايد تعاطي المخدرات حيوية هذه المنطقة الفتية والحيوية ومستقبلها، ومن الواضح أن هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تحديات الاتجار بالمخدرات. مسار الاتجار وردت في تقرير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للأمم المتحدة، بشأن ديناميكيات الاتجار بالمخدرات في الشرق الأوسط بيوليو 2024، خريطة تمثل مسار الاتجار بالكبتاغون، وذيلت الخريطة بملاحظة تقول “الحدود والأسماء الموضحة والتسميات المستخدمة في هذه الخريطة لا تعني بالضرورة تأييدًا أو قبولًا رسميًا من الأمم المتحدة، علاوة على أنه لم تُحدد الحدود النهائية بين جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان بعد”، لكن المؤكد أن الكبتاغون يشكل ركيزة تمويل رئيسة في “اقتصاد الظل وتمويل الصراعات”؛ إذ بات المنتج الاستراتيجي لبعض الجماعات المسلحة التي تستخدمه مصدرًا للعملات الصعبة. يُباع الكبتاغون بأسعار زهيدة في مناطق الإنتاج، لكنه يُهرّب بأسعار تصل إلى 20 دولارًا للحبة الواحدة في بعض أسواق الخليج وأوروبا؛ ما يخلق هامش ربح خرافي يغذي عمليات شراء السلاح ودفع الرواتب وتمويل الحملات الإعلامية أو السياسية؛ فهذه المنظومة هي “اقتصاد موازٍ فوق الدولة وتحت القانون”، يُعيد إنتاج الفساد ويُضعف سلطة المؤسسات، ويُغري فئات شبابية بالانخراط فيه بسبب العوائد السريعة مقارنة بالبطالة والفقر. 400 مليون حبة برصد ما أعلنته 6 دول عربية في الأعوام الثلاثة الماضية ما بين العام 2022 و2023 في الصحافة، فإنه تمت مصادرة ملايين الحبوب في موانئها ومطاراتها، ففي (......) وحدها، تم ضبط أكثر من 400 مليون حبة في خمس سنوات، إلى جانب ضبطيات ضخمة في 4 دول تلاصقها جغرافيًا، لكن التحدي الأكبر يكمن في أن الإنتاج يتطور أسرع من قدرة الدول على المكافحة؛ فبينما تُهدم معامل، تُفتح أخرى في مناطق حدودية جديدة، وتُستخدم تقنيات متقدمة في الإخفاء مثل شحنها داخل الفواكه أو الأثاث أو حتى قطع السيارات؛ ولهذا دخلت تلك الدول في مفاوضات إقليمية ودولية لتشكيل آلية موحدة لمكافحة تهريب الكبتاغون، في حين باتت قضية الكبتاغون حاضرة في ملفات التفاهم السياسي بين بعض الحكومات. ما الحل؟ من المقاربة الأمنية إلى المقاربة التنموية، تبدو المفاوضات الإقليمية لتشكيل آلية مكافحة موحدة مهمة، إلا أن الحل لا يكمن في المقاربة الأمنية فقط، بل في معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل تجارة الكبتاغون مغرية؛ فمن دون ضبط وتنمية المناطق الحدودية ومكافحة البطالة والفساد وإصلاح المؤسسات، فإن “اقتصاد الكبتاغون” سيستمر كأخطر اقتصاد خفي في المنطقة. ويقع التعاون الأمني والإقليمي كضرورة حتمية، لكن لا غنى عن برامج توعية وإعادة تأهيل المتعاطين، وفرض رقابة مالية على التحويلات المشبوهة، وتجفيف مصادر التمويل التي تجعل الكبتاغون “عملة حرب وسلام”؛ فهذه الحبة عبارة عن منظومة تمويل سياسي واقتصادي عابرة للحدود.. حرب صامتة تُدار بالحبوب بدلا من الرصاص، لكنها لا تقل فتكًا؛ فحين يضعف الاقتصاد الرسمي “الأبيض”، يقوى الاقتصاد “الأسود”.
تُصنّف “الأمم المتحدة” اليوم منطقة الشرق الأوسط كأكبر مصدر عالمي للكبتاغون،...
أكد خبراء استثمار ومؤسسو شركات ناشئة أن النظام الريادي في منطقة الشرق الأوسط...
أكد خبراء استثمار ومؤسسو شركات ناشئة أن النظام الريادي في منطقة الشرق الأوسط...
بالنظر إلى حالات ضبط مادة “الشبو” التي رصدتها البلاد في الفترة من العام 2019...
بالنظر إلى حالات ضبط مادة “الشبو” التي رصدتها البلاد في الفترة من العام 2019...
وسط التسريبات التي طفت في الإعلام الأميركي حول خطة أعدتها إدارة الرئيس الأميركي...
وسط التسريبات التي طفت في الإعلام الأميركي حول خطة أعدتها إدارة الرئيس الأميركي...
أكد خبير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة العميد د. جمعة الرحومي أن...
كنت أصوم لفهم وتقدير تقاليد شهر رمضان بشكل أفضل البحرين بوابة تايلاند إلى الشرق...
كنت أصوم لفهم وتقدير تقاليد شهر رمضان بشكل أفضل البحرين بوابة تايلاند إلى الشرق...