في عالم السينما، لا تتكوّن الأيقونات من مجرد موهبة عابرة أو حضور لامع، بل من ذكاء...
Vous n'êtes pas connecté
Maroc - ALBILADPRESS.COM - A la Une - 25/Nov 17:28
بوفاة نجم السينما الهندية والأسطورة دارمندرا تكون بولييود قد خسرت أحد أهم أعمدتها على الإطلاق، ذلك النجم الذي ظل يُلقّب بمربّي ومعلم الأجيال في السينما الهندية. فدارمندرا لم يكن ممثلاً عادياً، بل اسماً استثنائياً مارس التمثيل بجدية واحتراف، وكان قريباً من الجمهور في كل مكان، يعشقه الصغير قبل الكبير، ورغم هذا البريق كله ظل متواضعاً لا تغيّره نشوة النجاح ولا فورة الشهرة. لقد شكّل دارمندرا ركناً أساسياً من أركان السينما العالمية، أما بالنسبة لنا في دول الخليج فقد كان البطل الخارج عن الإيقاع التقليدي، ذلك الذي ترسّخ حضوره في ذاكرة أجيال الستينات والسبعينات والثمانينات. فالعلاقة بين أهل الخليج والسينما الهندية علاقة تمتد عقوداً طويلة، ولا يكاد يخلو بيت خليجي من مشاهدة فيلمه الخالد "الشعلة" الذي جمع كل خصائص الفيلم الأسطوري الذي لا يمحى من الذاكرة. على امتداد مسيرته الحافلة عمل دارمندرا مع كبار المخرجين، وقال عنه شيخ المخرجين الهنود ساتيا جيت راي: الأمر يختلف كلياً عندما يكون بطل الفيلم دارمندرا. أما فيجاي أناند مخرج فيلم "رام بالرام" الذي جمعه مع رفيق دربه أميتاب باتشان فقد قال: المخرج الذي يريد أن تُفتح له الأبواب عليه أن يعمل مع دارمندرا. فيما عبّر رافي شوبرا مخرج "القطار الملتهب" قائلاً: تمثيل هذا الرجل يشعرك كمخرج بنيل المراد والاكتمال. ووصفه الممثل الراحل بران، الذي شاركه أفلاماً عدة أشهرها "دهرام فير"، بأنه ممثل لا يحتاج المخرج إلى إعادة اللقطات معه، لأنه حاضر ذهنياً ويحفظ تفاصيل المشهد بدقة. واستعاد بران واقعة مبارزتهما بالسيوف في ذلك الفيلم حين أخطأ هو ثلاث مرات بينما لم يخطئ دارمندرا ولو مرة واحدة، مؤكداً قوته في اللقطة المنفردة وقدرته على ضبط مشاهد العراك بعناية لافتة. دارمندرا ينتمي إلى أفق سينمائي مختلف كلياً؛ يمتلك طاقة داخلية هائلة، وردود فعل حيّة، وإحساساً عميقاً ينقله إلى المشاهد بصدق، وتبقى تلقائيته إحدى أبرز سماته. وهو يكاد يكون الوحيد في تاريخ السينما الهندية الذي كان يعالج مشكلاته بأقل قدر من المساعدة معتمداً على نفسه دائماً. في أبريل الماضي كتبت مقالاً عنه بعنوان "دارمندرا.. تخطى الحدود وما وراء وما فوق"، ووصفت فيه إبداعه بأنه كتاب ضخم وملحمة فذّة، وقد نقله إليه الصديق الناقد الإماراتي حمد الريامي والذي يعد من أكبر معجبيه على الإطلاق ، فخصّنا دارمندرا حينها بفيديو يشكر فيه المقال. وقبل أسابيع تواصلت معه عبر الفيديو بوجود الصديق حمد، وقال بتواضع: أتمنى أن نلتقي يا أسامة. وكنت أخطط لزيارته ومنحه درع محمد الماجد للإبداع السينمائي، لولا أن للقدر كلمته. رحل دارمندرا جسداً، لكنه باقٍ في ذاكرتنا ووجدان العالم بفنه وتاريخه وذكرياته، وما زالت ملامح الحزن عليه ظاهرة في كل مكان. لقد كان رحيله صدمة لا يمكن تجاوزها بسهولة، لأن دارمندرا لم يكن مجرد ممثل محبوب، بل رمزاً يختزل معنى الشغف والالتزام والإلهام. ترك وراءه إرثاً سينمائياً يواصل إشعال الخيال، وجمهوراً يقف وفاءً لتاريخه، وحكايات لا تنتهي عن نجوميته وإنسانيته. إنه الغائب الحاضر الذي سيظل علامة فارقة في تاريخ الفن الهندي والعالمي. وستبقى روحه المضيئة دليلاً للأجيال التي تستمد منه معنى التفوق دائماً.
في عالم السينما، لا تتكوّن الأيقونات من مجرد موهبة عابرة أو حضور لامع، بل من ذكاء...
في عالم السينما، لا تتكوّن الأيقونات من مجرد موهبة عابرة أو حضور لامع، بل من ذكاء...
حين نتحدث عن الإبداع السينمائي الذي يتجاوز الجغرافيا والحدود، يبرز اسم حبيب باوي...
من بين المهن التي وجدت طريقها مبكرًا إلى الشاشة الكبيرة، تظل مهنة المحاماة من أكثر...
من بين المهن التي وجدت طريقها مبكرًا إلى الشاشة الكبيرة، تظل مهنة المحاماة من أكثر...
عرض فيلم "ضد السينما" للمخرج السعودي علي سعيد عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة...
تمرُّ الأوطان بمراحل تُقاس فيها القيم أكثر مما تُقاس فيها الإنجازات. ومن بين هذه...
شهدت فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ندوة...
شهدت مدينة مراكش، ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم،...
تظل المملكة العربية السعودية بؤرة خصبة للسرديات الإبداعية حول النساء، ومع فيلم...